يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
484
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
الحكم الثالث في كيفية هذه الصلاة : وفي ذلك أقوال للعلماء : الأول : أن كل طائفة تصلي ركعة واحدة فقط ، وتسلم ولا شيء عليها غير ذلك ، والإمام يصلي ركعتين بكل طائفة ركعة . قال الحاكم : وهو مذهب جابر ، ومجاهد ، ورواه في ( النهاية ) عن الثوري وابن عباس ، وتمسكوا من الآية بقوله تعالى : فَإِذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ فجعلهم يخرجون من الصلاة عقيب السجود ، وورد في هذا ما رواه في سنن أبي داود ، عن حذيفة أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم صلى بكل طائفة ركعة ولم يقضوا ، قال في السنن : وكذا رواه أبو هريرة ، وابن عباس عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم . القول الثاني : أنه يصلي بكل طائفة ركعتين يصلى مرتين ، وهذا مروي عن الحسن ، ويكون تقدير الآية : فإذا سجدوا ، أي : إذا صلوا وأتموا ركعتين ، وورد بهذا ما رواه في السنن عن أبي بكرة ، وجابر بن عبد اللّه أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم صلى بكل طائفة ركعتين . قال أبو داود : وفي المغرب يصلي بكل طائفة ثلاث ركعات . القول الثالث : مذهبنا ، والناصر في أحد قوليه ، ومالك : إن طائفة تصف مع الإمام ، والأخرى بإزاء العدو ، فإذا صلى الإمام بالطائفة التي صفت معه ركعة انتظر قائما ، وأتموا لأنفسهم ، فإذا فرغوا صفوا بإزاء العدو ، وجاءت الطائفة الأخرى فصلت ركعة مع الإمام ، فإذا تشهد الإمام وسلم قاموا فأتموا لأنفسهم ، عندنا ، ومالك . وقال الشافعي : يقف الإمام منتظرا لهم في التشهد حتى يتموا لأنفسهم ، ثم يسلم بهم ، وتقدير الآية على هذا : فَإِذا سَجَدُوا أي : إذا